هانى ابوعقيل يكتب : أوقفوا التلوث قبل حدوث الكارثة البيئية

0

متى تُدرك وتنتبه الحكومة المصرية وتحديداً ‏وزارة البيئة المصرية . بأن ما يحدث من تغيرات مُناخية وإحتباس حرارى والإرتفاع الشديد فى درجات الحرارة التى تجتاح كل محافظات مصر سببه الأول والرئيسى هو التلوث البيئى وزيادة نسبة انبعاثات المصانع ” الاسمنت ” وزيادة نسبة ثانى اكسيد الكربون ووصولها لأعلى معدلات تُهدد بحدوث كوارث مناخية صيفاً وشتاءاً وبالتالى سينعكس هذا على الاقتصاد والسياحة والاستثمارات والزراعه والصناعه والتجارة وكل المجالات لأن البيئة مرتبطة بكل شىء .
وأنا أُحذر أن مثل هذه التغيرات المناخية ستؤثر على كل المشاريع القومية التى دخلتها وستدخلها مصر فى فى الوقت الحالى وفى المُستقبل . وأن هذه التغيرات المناخية ستتسبب فى غرق بعض محافظات مصر فى الدلتا وعلى رأسهم الاسكندرية .
لذلك على الدولة المصرية حكومة وشعباً بالحد من التلوث المُتمثل فى استخدام ” الفحم والقمامة ومخلفات الصرف الصحى والمازوت ” والرجوع الى استخدام الغاز الطبيعى ” مؤقتا ” خاصة وان وزارة البترول المصرية اعلنت اكتفاء مصر ذاتياً من الغاز الطبيعى ووجود اكتشافات غاز جديدة تجعل مصر من الدول الغنية بالغاز الطبيعى على مدار سنين قادمة وان الغاز الطبيعى كوقود اقل تلوثا بكثير عن باقى المواد بالاضافة ان تكلفة استخدامه تعادل او تقل عن المواد الاخرى الملوثة للبيئة مثل الفحم لو حسبنا التكلفة البيئية والمجتمعية والاقتصادية لباقى المواد .. وواجب على الحكومة المصرية الالتفات لأهمية البيئة والاتجاه الى استخدام الطاقات النظيفة والمتجدة ” مثل طاقة الرياح والشمس ” خاصة وان مصر تمتاز بموقع جغرافى فريد يجعلها تمتاز بأعلى نسبة شطوح شمسى على مدار السنة بالاضافة الى امتلاكها لمساحات شاسعه من الصحراء تجعلها من اهم الدول فى انتاج الطاقة النظيفة خاصة وان تكنولوجيا انتاج الطاقة النظيفة تضائلت جداً واصبحت بأسعار أقل بكثير وأن مصر تمتلك لعقول وخبرات جيدة فى هذا المجال .
هذا وعلى جانب أخر من المهم جداً أن تتبنى كل مؤسسات الدولة الرسمية والغير رسمية والاحزاب والكيانات والمجتمع المدنى بعمل مبادرات من شأنها نشر الوعى البيئى مجتمعيأ حتى يتم اشراك الشعب المصرى وتوعيته بمخاطر العبث مع البيئة وعمل حملات توعية بكل محافظات مصر يكون من شأنها رفع الوعى البيئى المجتمعى لمواجه خطر ارتفاع التلوث البيئى والحد منه ..
الأمر جد خطير ولا يوجد مجال للرفاهية ولا الاختيارات ولا البدائل ان كانت فعلا الحكومة المصرية جادة فعلا فى تحقيق مشروع التنمية المستدامة الذى بدأه الرئيس وسينتهى عام 2030 للحفاظ على حق الاجيال القادمة فى التنمية المستدامة وفى العيش فى بيئة نظيفة تؤهلم لأمتلاك صحة جيدة للعبور بقاطرة التنمية المصرية الى بر الامان ..
هانى ابوعقيل
تحريرا فى 2019/5/23

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق