واشنطن بوست تطالب بإعادة الفارين من مسلمي الروهينجا المضطهدين على الفور إلى بلادهم

كتبت – رجاء عبدالنبي
قامت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية مطالبة بإعادة الفارين من مسلمي الروهينجا المضطهدين على الفور إلى بلادهم، وذلك كبداية لتسوية الأزمة في ميانمار، قائلة إن “أسوأ شيء قد يحدث هو أن يتحول هذا الفرار المؤقت إلى طرد دائم”.
ودعت الصحيفة – في سياق مقال افتتاحي أوردته عبر موقعها على شبكة الإنترنت اليوم /الخميس/ – الإدارة الأمريكية إلى فرض عقوبات على ميانمار، قائلة “لقد حان الوقت لإدارة ترامب كي تفرض عقوبات تستهدف قادة الجيش بميانمار ومن يدعمون الجرائم الوحشية ضد الروهينجا، بعدما كان سلفه باراك أوباما قد خففها العام الماضي”.
كما ذكرت أنه في غضون أكثر من شهر أجبر أكثر من نصف مليون من أقلية الروهينجا المسلمة على النزوح إلى دولة بنجلاديش المجاورة بعد أن تملكهم الفزع، فرارا من جيش بورما الذي قام بحرق القرى والذي تردد أنه أطلق النار على النساء والأطفال ردا على هجوم على 30 مركزا للشرطة شنته جماعة مسلحة تابعة للروهينجا.
ونقلت الصحيفة الامريكية عن المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة زيد رعد الحسين قوله إن حملة الأرض المحروقة التي تتبعها السلطات في بورما ضد أقلية الروهينجا هي “مثال يدرس في التطهير العرقي”، مشيرا إلى أن ثمة حاجة لرد عاجل وصارم بهذا الشأن.
وأضافت أن زعيمة ميانمار أونج شان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام تلقت انتقادات مبررة بهذا الشأن وذلك لأنها التزمت الصمت حيال هذه الحملة القمعية الوحشية، ولكن في النهاية فإن مرتكبي الجريمة الحقيقيين هم قادة الجيش الذين تتقاسم السلطة معهم.
وأشارت إلى أن الجيش في ميانمار كان غاضبا للغاية إزاء هجمات العسكرية التي تم شنها من قبل عناصر مسلحة تابعة للروهينجا على مواقع الشرطة في 25 أغسطس الماضي، إلا أن الرد الذي تبع هذه الهجمات كان غير متكافئ على الإطلاق، وهو ما يمثل فصلا آخر في الاضطهاد المؤلم طويل المدى الذي يتعرض له الروهينجا في ميانمار (بورما سابقا) ذات الأغلبية البوذية، ويتعين أن يكون أي رد بمثابة رسالة واضحة للقادة العسكريين مفادها أن إلحاق مشاعر البؤس على قطاع بالكامل من السكان كهذا هو أمر لا يمكن التسامح معه.
وأوضحت الصحيفة أنه ينبغي على الحكومة السماح لمزيد من منظمات الإغاثة بنقل المساعدات للروهينجا فضلا عن فتح المنطقة أمام التفتيش والتحقيق الدوليين.
واختتمت الصحيفة الأمريكية مقالها قائلة إن عدد الروهينجا الآن في بنجلاديش يتخطى عددهم في ميانمار، وإن عدم التعامل مع محنتهم والاضطهاد الذي يتعرضون له سيفاقم من طردهم خارج بلادهم.

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا