يحيى أشرف يكتب: مات الضمير

نستيقظ كل يوم على أخبار مدهشة وعجيبة، منها اختلاس موظف لـ 3 مليون جنيه، أو خدعة جزار للمواطنين ببيعه للحوم الحمير، أو جشع التجار ورفعهم لأسعار المنتجات التى يحتاجها المواطن البسيط، أو سقوط مبنى سكنى نتيجة لغش من بناه، وعندما نقرأ مثل هذه الأخبار أو نسمع عن تلك الأحداث نشعر بالسخط والغضب ممزوجا بالحزن على ما ألت إليه النفس البشرية.

ونقرر بأن البشر غير البشر الذين كنا نقرأ عنهم بأنهم مكافحون ومحبون للآخرين ويملكون ما يسمى بالإنسانية والرحمة والشهامة.

ولكن للأسف الأمور انقلبت رأسا على عقب، فأصبح بعض البشر حاقدين على بعضهم البعض ولا توجد شفقة فى قلوبهم، هدفهم الوحيد هو المال والثروة والمناصب حتى ولو كان على حساب الآخرين.

عندما حاولنا أن نبحث عن أسباب ما نراه أو نسمعه أو نقرأه من حولنا، وجدنا أن السبب الرئيسب هو (انعدام الضمير) الناتج عن نقص الوازع الدينى الذي يحث على الأمانة والصدق والتعاون والعمل بجد، وأيضا تتدخل هنا تربية النشء وحثهم على التعاون والحب مع أقرانهم وعدم حب الذات، وأيضا لعدم وجود رادع قوى لك من يخالف القانون ويؤذي نفسه ومن حوله، ولله در القائل: (قد ينجو الشرير من عقاب القانون ولكنه لا ينجو من عقاب الضمير).

رسالتى إلى الغشاش والكذاب والمخادع الذي أعلنت شهادة وفاة ضميره وأصبح فى عداد الموتى تحركه أهوائه وشهواته، ألا تفكر أن هناك إله ستقف أمامه فى يوم من الأيام ماذا ستقول له؟! ماذا ستقول لأولادك وأحفادك من أين حصلت على هذه الثروة والسيارات الفارهة؟

أعلم أنك لن تكون مرتاح البال وسترهبك الظنون لأنك تسير بطريق به شوك، وسيحتقرك المجتمع وستكون فى يوما ما رمزا للحقارة والدناءة.

تم ايقاف التعليقات وسيتم فتحها قريبا