عاصم صبحي يكتب : سلسلة مفاتيح

0

من منا لا يحمل سلسلة مفاتيح ، من منا لم يهتم بشكل هذه السلسلة ، بحجمها ، بجودتها بل من منا لم يحرص علي تميز سلسلة مفاتيحه ؟!!
ضع سلسلة مفاتيحك أمامك علي المكتب أو الترابيزة التي أمامك أو امسكها بيدك ، انظر اليها و تفحصها ، اسرح فيها .
تذكر كم مرة غيرت هذه السلسلة و هل تذكر أول سلسلة حرصت علي إقتنائها .
كم مفتاح تضمه هذه السلسلة ، مفتاح المنزل ، درج المكتب ، باب حجرة المكتب ، درج الدولاب بالمنزل ، طبعا مفتاح السيارة معلق بسلسلة مفاتيح خاصة بالسيارة أو بالريموت كنترول .
تختلف سلسلة المفاتيح من إنسان لآخر علي اعتبار أن الرجل و المرأة يحملان هذه السلسلة ، تختلف باختلاف المستوي المعيشي لكل منا . فانظر إلي ميدالية – سلسلة – الغني و انظر لالتي مع الفقير ، قد تكون مصنوعة من الذهب المنقوش المزخرف و قد تكون مصنوعة من الفضة أو من الجلد الفاخر ، أو قد تكون مجرد حلقة حديد تحمل مفتاح أو اثنين علي الأكثر .. صح ؟!!
و لكن .. هل. حقاً قيمة هذه السلسلة تساوي قيمة ما تحمله من مفاتيح ؟!!
ماذا لو فقدت سلسلة مفاتيحك ؟ يجن جنونك و تلف و تدور حول نفسك و تبحث في كل مكان و يزداد التوتر و تزداد العصبية و تدب خناقة في المنزل أو في العمل و تسخر الكل في البحث عنها ، لماذا ؟ بالطبع ليس للسلسلة في حد ذاتها بل لما تحمله من مفاتيح مهمة ، قد يكون من بين هذه المفاتيح مفتاح ليس له نسخة أخري و يخص درج مهم يحتوي بالطبع علي أشياء أهم .
اذا فالمهم هنا المفاتيح أو بالتحديد مفتاح واحد . مفتاح قيمته المادية كخامة صنع لا تساوي الكثير لكن قيمته المعنوية و الحسية كونه مفتاح لشئ مهم في حياتك تساوي الأكثر .
في حالة فقدان هذا المفتاح نهائيا قد تلجأ إلي العنف لفتح هذا الشئ – لنسميه باب – سوف تفكر في كسر هذا الباب لفتحه و بالتأكيد سوف تتكبد خسائر كبيرة لكن ما باليد حيلة . حتي بعد أن تفتح هذا الباب لن تكون راضٍ أو مرتاح حتي بعد أن تصلح ما أفسدته ، سيبقي هذا الموقف في مخيلتك في ذهنك لن تنساه ، و قد تفقد حيازتك لهذا المفتاح بإرادتك أو بدون .
هذا عن المفاتيح المادية الملموسة ماذا عن المفاتيح الحسية المعنوية ، مفاتيح وهبها لنا الخالق الله سبحانه و تعالي .
نولد و معنا سلسلة مفاتيح واحدة لا تختلف بإختلاف مستوي المعيشة تحمل نفس المفاتيح ، لكل منا نسخته ، كل منا معه مفتاح لباب واحد و لكن هناك من يعرف إستخدام مفتاحه و يستطيع فتح الباب و يمر عبر الباب الذي لا يفتح إلا لمن يستطيع توظيف مفتاحه و استخدامه بالطريقة السليمة فقط ، من يستخدمه حق استخدامه فرد واحد فقط.
وهبنا الله سبحانه و تعالي مفاتيح الحياة السعيدة التي ننشدها جميعاً .
أهم هذه المفاتيح مفتاح الرضا بما قسمه الله لك ، إذا أحسنت استخدامه و فتح معك باب الرضا تلقائي سيفتح معك باب الشكر و الحمد بالتالي فإن مفتاح الرزق سوف يكون طوع يدك ، و الرزق أصناف و أشكال كثيرة لا حصر لها حيث أن المال ليس كل الرزق .
يبقي سؤال أخير .. هل معك مفتاح الرضا أم فقدته ؟

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق