عاصم صبحي يكتب : دعوة عامة

0

إنها عملية غاية في الصعوبة أن تفضي بكل ما يجول بخاطرك علي الورق ، ربما لكثرة الأفكار و الهموم و الأحاسيس ، أو لصعوبة ترتيب المهم فالأهم ، أو لأنك أنت الكاتب . كذلك تحليل نفسك و شخصيتك ، فكل منا يحتاج إلي نظرة لنفسه من الخارج ، فالذي يجلس علي الخط يري أكثر . فنحن بحاجه أن نجلس علي الخط حتي يري كل منا نفسه بدقة و بالتالي نستطيع التحديد و التحليل ، فمن منا لديه القدرة علي ذلك ، القدرة علي أن يكون صادق كل الصدق مع نفسه ، يطرح نقاط ضعفه قبل نقاط قوته ، سلبياته قبل إيجابياته ، الباطن قبل الظاهر ، الصراحة عامة .
الكثير منا ينتقد الآخرون قبل أن ينتقد نفسه ، كما أن هناك من يحب إنتقادات الآخرين له ، أي يستمع لرأي الناس فيه ، فهو ليس لديه القدرة علي أن يواجه نفسه بنفسه بالتالي يشبع هذه الحاجه عن طريق الآخرين مهما كان النقد لاذعاً .
إن من أسباب صعوبة هذه العملية علينا هو عدم تعودنا عليها و زرعها في نفوسنا من الصغر ، و هذا راجع بدوره إلي أساليب التربية الخاطئة في مجتمعنا ، إما لجهل الوالدين بها أو لتقاعصهما عن تنشئتها و زرعها فينا و بيان أثرها الإيجابي علي الانسان في مستقبله و حياته .
فمن الآثار الإيجابية لمواجهة الشخص لنفسه أن يصبح قوي الإرادة متحكماً في نفسه و في نزعاته و شهواته ، و قادراً علي مواجهة الأزمات التي قد تصادفه في حياته العملية و الإجتماعية . كما أنها تنمي لديه حب الخير لنفسه و للناس و المجتمع ككل و الاتجاه إلي الله و معرفة دينه و عباداته ، أن يكون إنسان صالح .
فهي دعوة لنا جميعاً كي نقف لحظات مع أنفسنا .

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق