إيمان عزت تكتب : جرائم مخفية

0

من اكثر الجرائم التى لاتنتبه اليها كثير من المؤسسات وهى تهميش الموظف النشيط الكفؤ والذى يملك العديد من الطاقات والامكانيات الفكريةوالشهادات العلمية ، حيث أن عدم تقدير طاقته قد تنعكس على ذاته فى حالة عدم قدرته على تغييير الواقع المرير الذى هو فيه مما يؤثر على صحته ونفسيته
فتهميشه وتجنبه من كافة المهام التى تحقق ذاته قد تؤدى الى نتيجة سيئة
وهناك بعض المؤسسات تعمل ماهو أسؤ وهى محاولة تطفيش هذا الموظف الكفؤ من مكانه والتقليل من ذاته وقدراته. بعمل اجتماعات وتقسيم المهام وتنحى هذا الموظف جانبا، حتى يترك مكانه من نفسه وهذا فى حد ذاته يعتبر جريمة ولكن جريمة مخفية ،
أن تهميش تطلعات الموظف ورغباته في تحقيق الإنجازات والنجاحات وتهميشه يؤدي إلى ضعف فاعلية الذات المهنية، مشدداً على أن عدم تقبل أفكار وقدرات هذا الموظف الناجح، وتهميشه وعدم المساواة، تؤدي جميعها إلى هذا الشعور، مما يجعل فاعلية الذات المهنية لديه تنهار بشكل كبير، وبالتالي يضعف الولاء الوظيفي للمنشأة، مشيراً إلى أن هذه المرحلة هي من أسوأ المراحل التي قد يمر بها الموظف في حياته الوظيفية.
أن جميع تلك المحبطات تؤدي بالموظف الطموح إلى الوصول إلى مرحلة الضغط النفسي، جراء تجاهل الإدارة لأفكاره ورغبات ذلك الموظف في المساهمة في تحقيق نجاحات للمنشأة، مؤكداً أن ذلك الضغط النفسي سينعكس بشكل سلبي على سلوك الموظف وعلى صحته كذلك.
وقد يكون أمامه أمران إما الصبر على الوضع القائم ويتحول الى شخص يذهب يوميا للعمل فى الصباح حتى ميعاد نهاية الدوام دون إنجازات وهذا الأمر كم هو ثقيل على نفسه فلايجد أمامه سوى الصبر ، ان الصبر مطلوب ولكن البحث عن بيئة عمل بديلة مناسبة وصحية هو المطلب الأفضل له . ويجب جعلها أولوية وهدف مستحق السعي اليه. مهما تكن الصعاب.وللصبر حدود.
وأما الامر الثانى عليه بعدم تقبل تلك البيئة السيئة، لأن سوء التكيف امر طبيعي ويجب البحث عن من يقدر مجهوده ورغبته بالمساهمة بالتطوير بدلا من دفن ذاته في بيئة اقرب ما تكون بالمقبرة

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق