مبارك يشهد اليوم على مرسي في «اقتحام السجون»

0

تستمع اليوم الأحد، محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمعهد امناء الشرطة بطره، برئاسة المستشار محمد شرين فهمي، لشهادة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، في قضية «اقتحام السجون» التي يعاد فيها محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان متهمين باقتحام الحدود الشرقية وإحداث الفوضى في البلاد إبان ثورة 25 يناير، وذلك للمرة الأولى.

ويمثل قرار محكمة الجنايات، باستدعاء مبارك، منعطفا مهما فى القضية، خاصة بعد أن سبقه قرار بضم أوراق محاكمة القرن للقضية وأيضا سماع المحكمة إلى شهادة رئيس جهاز أمن الدولة الأسبق اللواء حسن عبدالرحمن، ثم وزير الداخلية الأسبق اللواء حبيب العادلى، اللذين اتهما جماعة الإخوان بـ«التخطيط لإسقاط النظام بالتعاون مع حركة حماس التى تسلل عناصرها إلى داخل البلاد عبر الأنفاق على الحدود الشرقية مع غزة»، ولم يسبق أن أدلى أيهما بشهادته أمام محكمة الجنايات برئاسة المستشار شعبان الشامى التى أصدرت حكمها الأول فى القضية الذى ألغته محكمة النقض.

وأثارت التطورات الجديدة تساؤلات حول إمكانية إضافة اتهامات جديدة أو متهمين جدد بالقضية التى تعود وقائعها إلى عام 2011 إبان ثورة يناير على خلفية اقتحام سجون وادى النطرون وأبو زعبل والمرج.

وقال فريد الديب، محامى الرئيس الأسبق حسنى مبارك، في تصريحات صحفية، أن حضور الرئيس الأسبق للإدلاء بشهادته بقضية «اقتحام السجون» أمر شخصى «هذه مسألة متروكة للرئيس».

وعن ضم أوراق محاكمة القرن لقضية اقتحام السجون، أبدى الديب تعجبه، مؤكدا أن محاكمة القرن تضم قضيتين بنحو 160 ألف صفحة، وفيها تهم مختلفة مثل تصدير الغاز لإسرائيل وفيلات شرم الشيخ، والتهمتان ليس لمتهمى قضية «اقتحام السجون» علاقة بهما، بجانب تهمة قتل المتظاهرين.

وأوضح أن القضية الأولى تحمل رقم 1227 جنايات قصر النيل ومتهم فيها حبيب العادلى وزير الداخلية الأسبق ومساعديه، والقضية الثانية تحمل رقم 3642 قصر النيل ومتهم فيها مبارك ونجليه، وتم ضمهما لارتباط تهمة القتل فى القضيتين.

وتساءل الديب عن جدوى استدعاء مبارك، قائلا: «مبارك لم يكن موجودا بنفسه فى مكان الأحداث، بل كان يتلقى التبليغات فى قصر رئاسة الجمهورية من المسئولين الأمنيين والعسكريين».

ومن جانبه توقع عبدالمنعم عبدالمقصود، محامى الرئيس الأسبق محمد مرسى وعدد من قيادات الإخوان، حضور “مبارك” للإدلاء بشهادته في القضية مثلما حضر “العادلي” في الجلسات السابقة. وأضاف عبدالمقصود، “سيأتي لمحاولة تبرئة نفسه من أحداث 25 يناير مثلما فعل العادلي”.

وأشار إلى أن القرارات الأخيرة الخاصة بضم أوراق محاكمة القرن وسماع شهادة مبارك التى صدرت من المحكمة، جاءت بناء على ماورد فى شهادة العادلى من معلومات للمحكمة لم ترد فى أوراق القضية، وأسندها إلى أقوال وزير الدفاع الأسبق المشير محمد حسين طنطاوى، ومدير المخابرات الأسبق عمر سليمان، ورئيس الأركان الأسبق سامى عنان، فى محاكمة القرن.

وأكد عبدالمقصود أنه لن يحدث مواجهة بين مبارك ومرسى، لأن الأخير ما زال عند موقفه بعدم الاعتراف بالمحكمة وعدم مناقشة أى شاهد، لكن الدفاع سيؤدى واجبه فى الاستجواب والرد.

وعقّب المستشار رفعت السيد، الرئيس بمحكمة استئناف القاهرة سابقا قائلا: إن للمحكمة الحرية فى تكوين عقيدتها بشأن الدعوى المطروحة عليها، ولها أن تستمع إلى شهادة من ترى وتستند إلى تحقيقات وأقوال وأدلة فى قضية أخرى ولكن بشرط ضمها لقضيتها لتكون تحت بصر النيابة والدفاع أيضا، مشيرا إلى أن المحكمة قد ترى ضرورة اطلاعها على بعض شهادات المسئولين السابقين فى أوراق محاكمة القرن، لضمها معلومات جديدة بالنسبة لها وتخص القضية التى نظرها، لكن لم تضمها أوراق القضية الحالية.

وأضاف السيد، أنه يجوز للمحكمة إضافة اتهامات جديدة غير موجودة فى أمر الإحالة أو متهمين جدد فى القضية وفى هذه الحالة تحيل المحكمة الاتهامات الجديدة أو المتهمين الجدد إلى النيابة العامة للتحقيق من جديد، ولا يجوز للمحكمة الحالية أن تنظرها مجددا.

وأشار إلى أنه يحق للمحكمة تعديل وصف الاتهامات التى وردت فى أمر الإحالة، والاستمرار فى نظر القضية مثلما حدث فى قضية أحداث الإرشاد، مؤكدا أن «القضية تشهد تطورات هى الأولى فى تاريخ القضاء المصرى وربما العربى أيضا أن تضم قضية واحدة رئيسين سابقين أحدهما متهم والآخر شاهد».

وكالات

شيماء سمير

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق