المحامى طارق عرفه يكتب : الى مجهول العنوان معلوم البيان …اطلالة رياضية

0

تناثرت ثم تاكدت فى الاونة الاخيرة اخبار من هنا وهناك ان اكثر من ستين نائبا فى مجلس النواب الموقر يعدون العدة(بضم العين ) لنحر قانون الرياضة الجديد الصادر باجماع الاصوات فى مايو قبل الماضى عام 2017 …عام ونصف مضى على قانون تم التسويق له بطريقة غير منطقية واشتغلت الالة الاعلامية له تطبيقا وتهليلا من غير فهم ووعى ولكنها الالة الاعلامية التى اعتدنا انها سهلة الانقياد وفى ذلك مارب يعرفها القاصى والدانى حتى وصل الامر الى اعتبار ان من اعترض على هذا القانون وقت مناقشته انهم من المارقين الذين لايفهمون فى التشريعات وانهم يعارضون من اجل شق الصفوف…اكرر على سماع حضراتكم نحن امام قانون قد شرع باجماع الاصوات وكانت النبرات العالية العاتية تسوق لنا كيف ان هذا القانون هو احسن قانون رياضى على مر التاريخ التشريعى المصرى (لاحظ لفظ أحسن اى انه افضلهم اطلاقا وليس من افضلهم ) وقاموا بتسويق ان هذا القانون التاريخى يتواءم مع مقتضيات العصر وانه وثبة للامام وفاقا واتساقا مع اللجنة الاوليمبية الدولية وساقوا لنا مفاهيم سئمنا منها واعترضنا عليها وبح صوتنا الى درجة اشعرتنا اننا ننادى فى وادى غير ذى زرع واننا فى عالم اخر وانه لاصوت يعلوا على صوت ميثاق اللجنة الاوليمبية وانه اذا خالفناها فانه ستتم المعاقبة الدولية من اللجنة الاوليمبية الدولية وتقوم بايقاف النشاط الرياضى فى بر مصر المحروسة قاطبة ….نعم كل هذا حدث ياحضرات القراء بالامس والامس كان قريبا لم يمر عليه اكثر من عام ونصف العام ….ولان القانونيين امثالى يعلمون ويدركون ان قوة القانون اى قانون ونجاحه ليس عند اصداره وانما عند تطبيقه … ولان القانون كان يخفى نزعات فرديه وكان يرضى طموحات شخصية ولم يتميز فى حقيقة الامر بصفة العمومية والتجريد فأن قانون الرياضة المسمى حتى الان بقانون الرياضة الجديد يستعد لنحره والنحر فى هذا المقام ياحضرات سنة محمودة غير مذمومه ….بشرط ان نبتعد كثيرا وليس قليلا عن الشخصنة عند التشريع ..بشرط ان نبتعد عن فكرة المصالح الخاصة …ان التفكير فى تعديل تشريعى لقانون صدر منذ اكثر من عام ونصف العام هو اكبر ضربة لمن قاموا بتشريع هذا القانون واعداده وصياغته وانهم كانوا منفصلين عن الواقع العملى الرياضى وان هذا الانفصال بين الافتراض الخيالى والواقع القانونى ينم ان العملية التشريعية لم تتم بدرجة فائقة وانما تعجل نشأ اخلال فى الموازين …هذا الاخلال جاء نتيجة الاصرار على تعظيم حصانات وضمانات ووظائف اللجنة الاوليمبية بما فى ذلك مركز التسوية والتحكيم الرياضى وذلك على حساب اية اعتبارات اخرى تتعلق بحق الدولة فى تشريع قوانين تتناسب والبيئة الرياضيه التى تناسب المناخ العام الرياضى بسلبياته او ايجابياته وليعلم الجميع ان الارتكاز على فكرة تعظيم دور الجمعية العمومية ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب فى الجمعيات العمومية التى عددها يتجاوز عشرات الالاف من الاعضاء لانه اسف ان اقول ان هذه الالاف المؤلفة هى من الكسالى الذين يعزفون عن الذهاب الى الصناديق لاسيما عندما نرى نصا غريبا فى لوائح بعض الاندية التى تساعد اعضاء الجمعية العمومية على العزوف عن حضور الجمعيات العموميه ومناقشة الميزانية ومناقشة تقرير مراقب الحسابات عندما نجدها خلوا من اى عقاب مالى او خلوا من الغرامة المالية جزاء عدم الحضور…بل المثير للضحك ان يقابلك احد الاداريين اثناء حضورك ليقول لك ناصحا لو ان احد من طرفك كبير السن او لايرغب بالحضور اتصل به طمأنه انه لايوجد غرامة جزاء عدم الحضور….ألا لامرحا باى قانون يتسم بالشخصية ولامرحا باى قانون يبحث عن مصلحة واضعيه ….ولامرحا باى قانون يعظم من دور اللجنة الاوليمبية على حساب استقلال الدولة وحقها التاريخى الاصيل فى اصدار قوانين تليق بها دون الخروج عن العادى من الامور الجوهرية وليس الثانونية باللجنة الاوليمبية …ومرحبا باى تعديل يجعل الرياضى يلجىء الى قاضيه الطبيعى هروبا من مركز التسوية والتحكيم الرياضى ذو الرسوم الباهظة والذى لايتمتع باستقلالية كاملة عن اللجنة الاوليمبية المصرية …انحروا قانون الرياضة المسمى بالقانون الجديد فهو يستحق النحر ومصر تستحق قانونا اكثر جراة وانصافا اكثر من ذلك يليق بها وبمكانتها ويسموا بها على اى منعطفات شخصية ومصالح شخصية هى زائلة ولاشك…انحروا قانون المصالح الشخصية المسمى بقانون الرياضة الجديد فهو يستحق النحر …تحياتى طارق عرفه المحامى بالنقض

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق