شركات السياحة تعاني الركود وتؤثر علي حجم العمالة والمساهمة في الاقتصاد القومي

0

افاد إسلام السيد نائب رئيس مجلس اداره بيتش تورز يتحدث : عمرة رمضان تبدأ من ٢٨ ألف وأقل سعر للحج الاقتصادي ٥٥ ألف جنيه

شركات السياحة مقيدة بعدد محدود لتأشيرات الحج والعمرة هذا الموسم, هكذا بدء إسلام السيد، مدير مجموعة شركات الأراضي المقدسة للسياحة حواره مع «مجلة إسكندرية»، حول الرسوم الجديدة التي فُرضت على تأشيرات الحج والعمرة، ويذكر السيد في حديثه شروط الحج وآخر موعد للتقدم إليه وأسعار برامجه هذا العام، موجها نداءً إلى وزارة السياحة المصرية من منبرنا حول التعديلات التي أجريت مؤخرا على سياحة الحج والعمرة.

إلى نص الحوار ،،،

– بداية ما آخر تطورات موسم الحج والعمرة في مصر ؟

أولا بالنسبة للحج فوزارة السياحة المصرية فتحت بالفعل باب التقدم للحج منذ منتصف يناير الماضي ويُغلق باب التقدم في ١٧ مارس الجاري على أن تعلن القرعة يوم ٢٧ من الشهر نفسه، أما موسم العمرة هذا العام ففتح بابه مبكرا منذ شهر ديسمبر العام الماضي، ولا يزال مفتوحا وينتهي بنهاية شهر رمضان الكريم في ظل ضوابط وزارة السياحة.

– ماذا عن شروط الحج هذا العام وأسعار برامجه ؟

لا شك الحج هو الحدث الأبرز على الساحة السياحية هذه الفترة، وشروطه تتمثل في ألا يقل السن عن ٢٥ سنة بالنسبة للرجال إلا في حالة وجود مرافق يجب ألا يقل عمره عن ١٨ سنة، أما بالنسبة للنساء فلا بد ألا يقل عمرها عن ٤٥ سنة إلا في حالة وجود محرم، وإحضار جواز سفر ساري لمدة لا تقل عن سنة وبطاقة رقم قومي سارية لمدة لا تقل عن سنة أيضا، وسداد مقدم حجز الحج وهو يختلف من برنامج لآخر طبقا لأسعار وزارة السياحة المعلنة وهي ١٠ آلاف جنيه للمستوى البري والاقتصادي، و ١٥ ألف جنيه للسياحي ٤ نجوم و ٢٠ ألف جنيه للسياحي ٥ نجوم، فيما تتراوح أسعار برامج الحج نفسها من ٥٨ ألف جنيه للمستوى البري، و ٥٥ ألف جنيه للاقتصادي بدون تذكرة، إلى ٩٤ ألف جنيه للسياحي ٤ نجوم بدون تذكرة، و من ١١٠ ألف إلى ١٢٥ ألف جنيه للسياحي ٥ نجوم وفقا للأسعار التي أعلنتها وزارة السياحة المصرية.

– هل هناك صعوبات تواجه موسم العمرة هذا العام ؟

بالطبع هناك بعض الصعوبات التي تواجه سوق العمرة أبرزها الرسوم التي فُرضت مؤخرًا من الجانبين المصري والسعودي، فكل من سبق له وأن اعتمر من قبل يصطدم بتلك الرسوم التي تقدر بحوالي ٢٠ ألف جنيه بخلاف قيمة البرنامج نفسه، وهذا أمر خطير تسبب في وجود حالة من الركود الاقتصادي في سوق العمرة.

كذلك وضع وزارة السياحة سقفا لأعداد معينة من التأشيرات لكل شركة أمر يعوق السوق المصرية للعمرة، بواقع ٤٠٠ ألف تأشيرة من بداية موسم العمرة وحتى شهر شعبان، و ١٠٠ ألف تأشيرة خاصة بشهر رمضان فقط مقسمة على ٢٥٠٠ شركة سياحية بما يعادل ٢٢٨ تأشيرة لكل شركة على مدار الموسم، وهو عدد ضئيل جدا مقارنة بحجم الشركات، فأصبح لكل شركة حصة محدودة من التأشيرات وهذا يمثل مشكلة كبرى قضت على المنافسة بين الشركات من ناحية، ومن ناحية أخرى جعل الشركات التي لا تعمل في مجال العمرة تجد فرصًا في التربح من خلال بيع التأشيرات بأسعار عالية ما أدى إلى زيادة في أسعار برامج العمرة وبالتالي تزايد الركود الاقتصادي للسوق.

– هل هناك شركات انسحبت من سوق الحج والعمرة بسبب هذا الركود الاقتصادي ؟

بالفعل هناك العديد من الشركات السياحية قد أنهت أعمالها في الآونة الأخيرة بسبب هذا الركود الذي ضرب سوق السياحة الدينية بشكل عام، وأصبحت المنافسة فيه ضعيفة للغاية نتيجة لبعض العراقيل، ما أدى إلى انهيار بعض الشركات التي ليس لديها القدرة على تحمل تلك المعوقات.

– مقارنة بالمواسم الماضية للحج والعمرة كيف ترى هذا الموسم ؟

بالتأكيد هناك اختلاف كبير، ففي الماضي كان أي شخص يريد الحج أو العمرة يحصل على التأشيرة بكل بساطة ويبدأ برنامجه السياحي دون رسوم إضافية، لكن اليوم الوضع مختلف تمامًا فنحن كشركات مقيدون بعدد تأشيرات محدد لا نملك أن نتخطاه، وبالنسبة للعميل ففي السابق كان ينتقي من البرامج التي تقدم له خدمة أفضل وترضيه، أما اليوم فيبحث معظم العملاء في المقام الأول عن أقل الأسعار والعروض التي توفر لهم البرامج السياحية ثم التطرق لجودتها.

– في ظل ارتفاع الأسعار ومتطلبات المعيشة هل يتراجع إقبال المصريين على الحج هذا الموسم ؟

لا لن يتأثر موسم الحج، شهدنا العديد من الأزمات الاقتصادية على مدار أعوام ولم تتأثر نسب الإقبال على موسم الحج، فالمصري لديه طابع خاص تجده دوما مشتاقا للحج والعمرة مهما كانت الأحداث والظروف التي تحيط به، وحتى الآن نسب الإقبال على الحج والعمرة مقبولة.

– هل صدر مؤخرًا تشريعات جديدة أو قانون خاص بالحج والعمرة ؟

لا ليس هناك جديد فيما يتعلق بقانون الحج والعمرة سوى تلك الرسوم التي أضيفت، وبعض التعديلات السابقة مثل أن يمضي على الشخص خمس سنوات من تاريخ آخر حجة له ليتمكن من التقدم للحج مرة أخرى، وثلاث سنوات منذ آخر عمرة قام بها ليتم إعفائه من الرسوم الإضافية.

– كيف تستعد شركات السياحة لموسم الحج والعمرة هذا العام ؟

جميع شركات السياحة بلا استثناء تتنافس لتقديم أفضل وأرقى الخدمات لعملائها من فنادق ومواصلات وطيران ومخيمات وإشراف إداري ودعوي، والبقاء دائما للأفضل لأن العميل هو رقم واحد لدى أي شركة فعندما يرى بنفسه مستوى الخدمة وإحساسه أنه أدى مناسك الحج أو العمرة كما أداها رسول الله، يكون هدف الشركة قد تحقق لأنه سيكون مسوقًا جيدا لها.

– ماذا عن دور وزارة السياحة المصرية خلال موسم الحج ؟ وكيف تتفادى الوفيات التي تحدث كل عام ؟

وزارة السياحة المصرية هي المنوطة بالإشراف الكامل على البعثة المصرية للحج واعتماد الفنادق وبرامج الحج والعمرة، وتفتح أبوابها دائما لشكاوى الشركات والتواصل مع الحجيج خلال رحلاتهم، وهناك تواجد طبي على أعلى مستوى من الكفاءة لتقديم الرعاية الصحية لهم، أما عن الوفيات في صفوف الحجاج المصريين فهي نسبة قليلة للغاية وهو أمر طبيعي نظرا لوجود عدد من كبار السن قد لا يتحملون مشقة الحج والإجهاد أثناء أداء المناسك.

– ما هي المواسم التي تنخفض وترتفع فيها أسعار العمرة بخلاف شهر رمضان ؟

بشكل عام كل المجالات السياحية يحدث فيها الانخفاض والارتفاع في الأسعار وليس سوق العمرة فقط، فمثلا في موسم الامتحانات الأسعار تنخفض وفي الأجازات ترتفع، وهو أمر يرجع إلى نسب الإقبال في الأخير.

– كم يبلغ متوسط إنفاق الحاج المصري خلال رحلة الحج ؟ وكم يكلفه شراء بعض الهدايا ؟

هي بالطبع مسألة تتفاوت من شخص لآخر حسب القدرة الشرائية لكل شخص، لكن بإمكاننا أن نقول إن متوسط ما ينفقه الحاج المصري في رحلته يتراوح بين ١٥ إلى ٢٠ ألف جنيه، لذلك فإن رحلة الحج كاملة قد تكلف الشخص نحو ٨٠ ألف جنيه على أقل تقدير، وبالمناسبة الحجيج المصري في السعودية من أبرز وأرقى الجنسيات التي لها باع كبير في الإقبال على الشراء ودخول المتاجر، وفي غياب المصريين تكون المتاجر هناك شبه خاوية.

– ماذا عن الوضع العام للسياحة في مصر ؟

لفترة قريبة كان معدل السياحة في مصر في تراجع بسبب أحداث يعلمها الجميع، لأن السائح الأجنبي يهمه الأمان في المقام الأول، لكن في الآونة الأخيرة نشهد عودة السياحة في مصر بشكل فيه نمو ملحوظ يتضح من معدلات الزيارات للأماكن والقرى السياحية، كذلك تطوير الموانئ وعمليات استقطاب السائحين من بلدان معينة مثل إندونيسيا وماليزيا وعودة السياح الروس إلى شرم الشيخ والغردقة، آملين أن تستمر تلك المعدلات في الارتفاع والأمن والأمان دائما.

– ختاما كشركات سياحة ما الذي كنتم تأملوه في موسم الحج والعمرة هذا العام ؟

بصفتي مدير شركة سياحية نأمل في شيئين، أولهما إزالة سقف الحصص الخاص بعدد تأشيرات العمرة خاصة عمرة رمضان، وثانيهما مد أجل فتح باب الحج لآخر شهري رجب وشعبان لخلق وقت كافي ومساحة جيدة من التنافس بين الشركات، وإن شاء الله يكون موسم مميز رغم كل هذه الصعوبات

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق